عمر بن سهلان الساوي

225

البصائر النصيرية في علم المنطق

يصدق سلب « الانسان » عن « الضحاك » ولا سلب شيء من الموضوعات عن خواصها التي لا تعرض إلا لها . وإذا عرفت هذا في المطلق الّذي يجوز اشتماله على الضروري عرفته في الوجودي الّذي يخرج عنه الضروري . وقد احتيل لصدق « 1 » هذا العكس حيلتان ، اما تبقية السالبة في اطلاقها على مفهومها العرفي وهو سلب المحمول عن الموضوع ما دام موصوفا بوصفه الّذي وضع معه ، أو تخصيص السلب منها بوقت معين فيما مضى أو الحال على ما هو المذهب الثالث ، فيصح العكس في السالبة إذا كانت مأخوذة على أحد هذين الوجهين . فانا إذا قلنا : « لا شيء من ب ج ما دام موصوفا بب كان دائما موصوفا به

--> ( 1 ) - لصدق هذا العكس أي عكس المطلق والوجودي وقوله : اما تبقية السالبة في اطلاقها على مفهومها العرفي الخ ذلك ما يسميه الجمهور عرفية عامة أو خاصة والعرفية العامة كالمشروطة العامة تنعكس عرفية عامة في السلب والخاصتان تنعكسان عرفية لا دائمة في البعض . وقوله أو تخصيص السلب الخ ليس هذا من الوقتيتين المعروفتين عند الجمهور وانما هو توقيت خاص يستغرق الماضي والحال وإذا صدق أن المحمول قد سلب عما هو موصوف بوصف الموضوع في جميع الأزمان الماضية والحاضرة فقد ثبت تنافيهما في جميع تلك الأوقات فيصدق العكس كذلك والا لصدق نقيضه وهو ثبوت الموضوع لبعض افراد المحمول في أحد تلك الأزمنة لتعينه فيثبت له الوصفان في أحد هذه الأزمان وقد كان الأصل ان لا شيء من الموضوع بمحمول في جميعها ولنفرض الأصل « لا شيء من الانسان بذى ذنب » مثلا على أن يكون السلب في الماضي والحاضر ثم نجرى فيه ما ذكرنا . وقوله والحجة التي ذكروها الخ يريد حجة الافتراض التي سبقت . وقوله فان الجزئية الموجبة المطلقة الخ يريد منها الجزئية التي حصلت من تعيين الموضوع في نقيض العكس وهي بعض ب ج فهذه الجزئية إذا أخذت حينية وأخذ الأصل عرفية ناقضت الجزئية تلك الكلية حتما ، فان قولك : « باء ما هو ج حين هو ب » يناقض « لا شيء من ب ج ما دام ب » .